
06/02/2025
المنظومة المسرحية الألمانية يؤرقها سوء الإدارة والتمييز
https://www.alfaisalmag.com/?p=987518626
عندما كنت فتى يافعًا، كان أصدقاء والديّ يقولون لي دائمًا: إن المسرح هو بالتأكيد «أجمل مكان في العالم». استرشدت بهذه الفكرة المهيمنة لنصف حياتي. كيف لا يكون ذلك صحيحًا، وهنالك مسارح غوته وشيلر وماكس راينهارد وإروين بيسكاتور وبيرتولت بريخت! ومع ذلك، بعد تجربتي الأولى في المسرح بدأت أشك في هذا الدافع. سمعت قصصًا عن المخرجين ذوي النفوس الخربة، وسوء المعاملة، والتمييز، وشعرت بذلك بنفسي. أردت أن أعرف حقيقة الأوضاع في المسارح الألمانية. وكان السؤال الذي استرشدت به هو: لمن يُعَدُّ المسرح جنة حقًّا؟
قمت بمشروع بحثي في عام 2019م، حول أشكال الإدارة وإساءة استخدامها في المشهد المسرحي، ونشرت النتائج في كتاب «الإدارة والبنية في المسرح». استند البحث إلى أكبر دراسة من نوعها في أوربا شارك فيها ما يقرب من ألفي مشارك. وعند نشرها، انفجرت في المشهد المسرحي الناطق بالألمانية كالقنبلة. حتى أنا، الذي لطالما كنتُ من منتقدي نظام المسرح، فوجئت بالنتائج: أكثر من 55% من المشاركين تعرضوا للتمييز الجنسي والتقليل الممنهج من قيمة الممثلين والتعليقات المهينة حول أدائهم ومظهرهم وشكلهم، وبخاصة الممثلات. كان عدد النساء اللاتي تعرضن للتمييز أعلى بنسبة 10% مقارنة بزملائهن الذكور: كانت النسبة نحو 60%. فقد عانين التهديدات والترهيب والتنمّر والافتراء. جرى التحقق من نتائج دراستي في وقت لاحق من خلال دراسة في عام 2020م ودراسة أخرى في عام 2023م أجرتها هيئتان حكوميتان مختلفتان...
توماس شميدت - مسرحي ألماني
ترجمة: عبدالسلام إبراهيم - مترجم مصري
#فنون #مسرح