04/01/2026
"كما في الذكرى الأولى لهجوم الكابيتول، كذلك في الذكرى الثانية، كان السؤال عمّا إذا كانت الديمقراطية الأميركية في خطر يهيمن أكثر فأكثر على المشهد السياسي في البلاد. تقارير وتعليقات عديدة تصدر يوماً بعد آخر وتذهب أبعد من مجرد الحديث عن خطر يتهدد الديمقراطية، وتطرح احتمالات العنف والحرب الأهلية بقوّة. في الاستطلاع المذكور يقول ٦٠٪ من الناخبين إنهم قلقون من العنف في انتخابات ٢٠٢٤.
تغذّي المخاوف حيال هذه التغيرات الهواجس ليس فقط حيال مصير الديمقراطية، بل كذلك حيال تفاقم أخطار الانقسام المجتمعي، بين من يرون إجراءات الولايات الجمهورية انتهاكاً لمعايير الديمقراطية الانتخابية ومن يرونها تصحيحاً لخلل جوهري فيها. الأبعاد المجتمعية للانقسام تجعل مناصري الطرفين يعيشون نفسياً في عالمين مختلفين. وإن كان ملايين من هذا الطرف أو ذاك يرغبون لو أنهم يعيشون فعلياً في عالمين مختلفين".
حسين جرادي، "تذكّروا هذا اليوم إلى الأبد ترامب من الرئاسة إلى التمرّد"، دار النهار، بيروت، ٢٠٢٣، ص ٣٥٢.