بين الوعي الحقيقي والوعي الزائف

  • Home
  • بين الوعي الحقيقي والوعي الزائف

بين الوعي الحقيقي والوعي الزائف Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from بين الوعي الحقيقي والوعي الزائف, Media, .

11/01/2024

الباسبور كامل ولكن نهديوها لاحد المتابعين ماعليك سوى تدخل الرابط ودير اعجاب
https://www.facebook.com/MobilisOfficielle/posts/pfbid029yLwxX6
SE5kf9Q21GXk8fV4WGsfSkYtHkC2nDwjup7BaMJW3KBmwDY3fHg8zhAial?comment_id=1055935652391014¬if_id=1705012509006839¬if_t=feedback_reaction_generic&ref=notif

مرحبا بكم على الصفحة الرسمية للمتعامل الأول للهاتف النقال في الجزائر

24/08/2023

بريكس والغرب!

التكتل الإقتصادي الحقيقي يقوم على أمريْن إثنيْن؛ الأول: الفلسفة السياسية الجامعة للدول الأعضاء، الثاني: أن تكون الدول الأعضاء ذات نظام حكم قوي يحمي الحقوق الفكرية والمالية ويمتاز بالشفافية المطلقة في إدارة المعلومات التي تخص الإقتصاد وفلسفة الدولة في تسيير دفة الحكم السياسي والمالي.
إنّ المتأمل في مجموعة السبع ومنظمة بريكس يرى الفارق الكبير بينهما؛ لا أقصد تحديدًا قوة الإقتصاد، بل أقصد تعامل كل واحدٍ منهما مع الأمريْن الذيْن ذكرتهما سابقًا، فدول مجموعة السبع تجمعها الفلسفة الغربية ذات النظام الديموقراطي القائم على حقوق الإنسان وحرية التعبير، وفي الحكم السياسي الخاص بها، لا تكاد تجد دولة مثل دول مجموعة السبع في حماية الحقوق الفكرية والمالية والشفافية، ولهذا تُعتبر حُلمًا للهجرة عند الأدمغة في العالم بأسره، بل قِبلة لرؤوس الأموال والمستثمرين في البورصات العالمية، وفي المقابل نجد دول منظمة بريكس غير متفقين على فلسفة سياسية واضحة، فمثلًا نجد الخلاف قائم بين الصين والهند، وحتى بين جنوب إفريقيا وروسيا الآن بسبب ما حدث للرئيس الروسي بوتين وعدم تمكنه من الحضور إلى جنوب إفريقيا، هذا كله سيجعل مصداقية بريكس على المحك! أمّا في الإقتصاد فدول بريكس إقتصادات ناشئة، قائمة على القروض الأجنبية وتوفير الفرص الإستثمارية لرؤوس الأموال الغربية، زيادة على هذا لا تملك هاته الدول النظام المرن الذي يخلق فرص الإبداع وضمان الحقوق، أمّا الشفافية في إدارة المعلومات فلا تسأل عن ذلك، فهذا من المستحيلات! لازال التخلف هو السائد في ذلك، ومثال ذلك قبل يوميْن قام صندوق التحوط الصيني الرئيسي بإلقاء اللوْم على المستثمرين الأجانب في تراجع الأسهم الصينية، ولكن الحقيقة أنّ الأجانب يمثلون 6‎% فقط من حجم مبيعات الأسهم هذا العام ويمتلكون 4‎% فقط من السوق، والحقيقة المرة هي أنّ تراجع الأسهم الصينية سببه فشل الحكومة في الإنعاش الاقتصادي بسبب سوء تسيير الحزب الشيوعي الصيني لجائحة كورونا وما بعدها!
وختامًا لمعرفة وزن بريكس من زاوية أقرب إلى واقع الملاحظ في الشأن السياسي، نأخذ مثلًا منظمة أوبك قبل عقود، خلاف قائم بين إيران والعراق انتهى بالحرب، ثم خلاف بين العراق والكويت انتهى بغزو العراق للكويت، ثم الخلاف السياسي الآن بين السعودية وإيران، والخلاف السياسي كذلك بين قطر من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى! اليوم نأخد أوبك+ كذلك، رغم الاتفاق على تقليل العرض، لازالت هناك خلافات قائمة بين دول أوبك+، فروسيا تمتنع عن الإدلاء بالشفافية التامة في حجم صادراتها النفطية والسعودية تستنكر ذلك وتطالبها بالشفافية حتى تتضح الرؤية حول السعر الحقيقي المناسب للمنتجين، أمّٰا إيران فلا تلتزم بخفض الإنتاج بعد الإذن الأمريكي لتصدير نفطها! كل هاته خلافات قد تبدو هيّنة ولكنّها ذات تأثير كبير في صناعة قرار سياسي مشترك يُحد من الهيمنة الغربية! ولا أستبعد أن تكون منظمة بريكس مثلهم تمامًا!

14/07/2023

عارضت روسيا أن يكون الوفد الروسي في قمة بريكس برئاسة وزير خارجيتها لافروف بدلًا من رئاسة بوتين، ورفضت الهند والبرازيل بدورهما تأييد فكرة عقد القمة في الصين، هذان المقترحان قدمتهما حكومة جنوب أفريقيا لتفادي اعتقال الرئيس بوتين، بقرار من محكمة الجنايات الدولية، في حال توجهه إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في قمة بريكس في شهر أوت القادم.
وأشار نائب رئيس جمهورية جنوب إفريقيا ماشاتيل إلى أن المناقشات مع بوتين بشأن وجوده في جمهورية جنوب أفريقيا مستمرة، وقال ماشاتيل (نقلاً عن بلومبرغ): "نحن نتفهم أننا ملزمون بنظام روما الأساسي، لكن لا يمكننا دعوة شخص ما، ثم يقومون باعتقاله، سنكون سعداء إذا لم يأت". وأضاف بأن الهند والبرازيل لم توافقا على اقتراح رئيس جمهورية جنوب أفريقيا بنقل القمة إلى الصين!

24/06/2023

الكرملين يقرر إغلاق معظم الطرقات المؤدية إلى موسكو، متاريس وحواجز على مداخل العاصمة الروسية استعدادًا لوصول أرتال قوات فاغنر إليها بعد فشل عدد من محاولات تعطيل تقدمها حتى الآن.
طبعًا ما يحصل لا يعني بالضرورة أن انهيارًا شاملاً على وشك الحدوث في روسيا، قد نرى مواجهة عسكرية شرسة وقد يتم نزع فتيل الأزمة بطريقة ما، لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحصل في الساعات القادمة.
ولكن المؤكد الوحيد هو أن هيبة الدولة الروسية وصورتها كدولة كبرى قد تراجعت نتيجة الإخفاقات العسكرية المتكررة في أوكرانيا إلى حد سماح لكيان عسكري خاص بتحديها وتحدي مؤسستها العسكرية تحديدًا ولهذا سيكون آثار كبيرة في المستقبل عاجلاً أم آجلاً.

16/06/2023

تبون يعرف مسبقًا بأنّه لا حلّ للأزمة الروسية الأوكرانية إلا بخضوع روسيا للقانون الدولي، الحالة الوحيدة التي تستطيع الجزائر تقديم الوساطة هي بعد رحيل بوتين، غير هذا فإنّ تبون أراد تمرير الرسالة بأنّ الجزائر لن تدخل في الصراع الثنائي "الغربي الروسي" وفي نفس الوقت لن تحيد عن القانون الدولي!
ولا خروج للجزائر عن هذا السياق، فلا روسيا بإمكانها ضخ الاستثمارات في الجزائر، ولا الجزائر بإمكانها فكّ الضغط عن روسيا، فإذا كانت الصين التي لها وزن في آسيا الوسطى ولها اعتبارات أخرى تجاه الغرب لم تستطع تقديم الوساطة المطلوبة حسب رؤيتها، بل قدَّمت وساطة شكلية تمّ فيها إلزام روسيا بالقانون الدولي، ولم يُعِر الغرب لها اهتمامًا بل وصفها بأنّها تخدم بوتين، فهل الجزائر تملك أن تخالف هذا المسار؟ طبعًا لا! هذا واقع نعيشه ولن نخرج منه بالأماني والأوهام!

08/06/2023

السياسي البرلماني عضو مجلس الدوما الروسي منذ عام 1993 جينادي أندرييفيتش زيوغانوڤ في جلسة البرلمان الروسي "الدوما" البارحة 7 جوان 2023، يتحدث بصراحة مستعرضًا الخسائر العسكرية الروسية في الحرب خلال 15 شهرًا والتي تصل لحجم أربع جيوش كاملة وهي كالآتي:
1) 663 طائرة قتال وهليوكبتر، أي ما يعادل حجم طائرات جيشًا جويًا كبيرًا!
2) 5000 قطعة مدفعية وهاون، أي ما يعادل حجم طائرات أربعة جيوش!
3) 10000 دبابة قتال وعربة قتال مدرعة مزودة بمدفع، أي ما يعادل حجم جيشين من الدبابات فقط، أو ما يعادل حجم خمسة جيوش مشكلة من تشكيلات المشاة الميكانيكي والمدرعات!
4) أكثر من 1000 عربة مشاة، أي ما يعادل حجم ثمانية جيوش كبيرة!
وكل ذلك في مجموعه ما يعادل عدد أربعة جيوش من قوات ألمانيا النازية، وما يعادل القوة القتالية الحالية لدول الناتو وأوروبا مجتمعين على حد قول زيوغانوڤ.
ويواصل زيوغانوڤ شهادته: "كما تقوم القوات الأوكرانية باستهداف القوات الروسية في إقليم دونباس تستهدف أيضًا موسكو والمدن الحدودية الروسية، ليرتفع مستوى (القلق) الروسي إلى 60‎%، والذي سيتحول عند بعض الأفراد للشعور بـ(الهلع)، والشعور بالهلع هو أسوأ ما يمكن أن يحدث في الحرب"، ثم يقول: "لا يقوم معهد عسكري روسي واحد بدراسة وتعليم سير العملية العسكرية (الدروس المستفادة من الحرب) مقارنة بما تم خلال الحرب العالمية الثانية، فنجد اليوم في بيلغورود تضرر 3500 مبنى روسي وكل يوم يتم القصف واستخدام الدبابات إذًا هي قضية إدارة وقضية مسؤولية مع الاستهانة المستمرة بالقوات الأوكرانية"، ثم يتكلم بعدها عن الأزمة الإقتصادية التي تعيشها روسيا بعد فرض العقوبات الغربية: " يجب التركيز على الأزمة الاقتصادية التي تواجه الداخل الروسي مع هروب الأموال للخارج، ومستوى المعيشة في روسيا الذي أصبح أقل من بولندا بل وأقل من مستوى المعيشة في أوكرانيا التي نحاربها، الأمر الذي لا يمكن حله إلا بتغيير سياستنا والقدرات الإنتاجية"، ويرى زيوغانوڤ أن العملية العسكرية الروسية غير المدروسة ستؤدي إلى تفكك روسيا!

06/05/2023

هناك نشاط غير مسبوق للكرملين في واقع الاعلام الروسي؛ هناك تحضيرات لتغيير دفة الأخبار من حتمية النصر لروسيا في أوكرانيا إلى حقيقة تقبل الخسارة في الحرب، ولكن سيتم جعل روسيا البطل المقاوم للناتو الذي يحارب في أوكرانيا القوات الروسية! تغيرٌ رهيبٌ في مسار الاعلام الروسي الرسمي!

11/01/2023

أسعار النفط في حدود 80 دولار بداية السنة الجديدة، انطلاقة جيدة، عادة الطلب على النفط في الربع الأول يكون أقلًا من المعدل العام، ثم تبدآ رحلة انتعاش الطلب ويتميّز النصف الثاني بزيادة الطلب، وفي هذا الموضوع هناك عدة تحليلات بأنّ أسعار النفط ستقفز فوق 100 دولار!
هناك تباطئ في الاقتصاد العالمي، وليس وحده من جعل أسعار النفط دون 90 دولار، ولكن العاصفة الثلجية التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكة وكذلك عدم تعرض أوروبا لموجات البرد في شهر ديسمبر، هاته عوامل فجائية جعلت أسعار نفط تلازم عتبة 80 دولار!
أهم ملاحظة هنا، انظروا إلى حجم تأثير المناخ على أسعار النفط، ورغم هذا التأثير لم تنخفض أسعار النفط دون 70 دولار، في حين صانع القرار الجزائري الذي جعل السعر المرجعي للنفط هو 70 دولار في الموازنة العامة لسنة 2023، وعارضه البعض خوفًا من انهيار أسعار النفط دون 70، ورأى البعض أنّها مُجازفة، الآن في أول شهور السنة الجديدة الذي يشهد تراجع الطلب بقيت الأسعار فوق 70! لقد أثبت صانع القرار احترافيته في تصوره للمشهد الطاقوي العالمي!

31/12/2022

سنة 2022*...

ثم دخلت سنة 2022، وشهد العالم مطلعه انحسار وباء كورونا، إذ تنفست الشعوب النسيم العليل، فتطلعت لحياتها وكفاحها ورفاهيتها؛ كان ذلك التطلّع نذير شؤمٍ للإقتصاد العالمي، فارتفعت شراهة الاستهلاك أمام ماكينات الانتاج التي فقدت أكثر قدرتها الإنتاجية بسبب قيود جائحة كورونا، فبدأ التضخم في بسط نفوذه على الإقتصاد الأمريكي والعالمي، حينها لم تكن أمريكا تُرِيد فكاك السوق المالي والاقتصادي من شبح التضخم، فهل فعلت ذلك عمْدًا لحاحةٍ في نفسها أو وقع ذلك سهْوًا منها! ولعل هذا ما سيبحث عنه المؤرخون بعد مئة عامٍ!
وفي هذه السنة أعلن بوتين عمليته العسكرية الخاصة على أوكرانيا، فلم يجد ما كان يُؤمله، وأدخل نفسه مستنقعًا لا يملك فيه ورقة التفاوض القوية ولا سبيلًا للخروج منه؛ خسر بوتين كل أوراقه، بما فيها ورقة الطاقة التي يبتز بها أوروبا، ولكن الخسارة العُظمى ستتحملها الأجيال القادمة من الشعب الروسي، فالعقوبات الغربية شديدة الوطأة على روسيا، وخناقها يضيق كل يوم، فبعد سنوات ستتراجع روسيا إقتصاديًا وقد تعود إلى ما كانت عليه بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي! العقوبات الأمريكية والغربية أظهرت حقيقة الغطرسة الأمريكية ولا مجال للشك فيها أو القدرة على مواجهتها في الظرف الحالي، وهذا ما جعل أكثر دول العالم تُدين روسيا ومن بقي منها اختار الحياد ولم تستطع الصين إعلان دعمها لروسيا اقتصاديًا وعسكريًا، بل الصين اختارت ورقة استغلال ما تمر به روسيا لتشتري الغاز والنفط بأسعار رخيصة تمامًا كما تفعل الهند، في حين أوكرانيا تجد كل الدعم علنًا ولها من الأسلحة والأموال ما يخدم مسارها في الحرب تحت أعين أمريكا، وفي هذه عبرة لمن يعتبر! ولعل أقسى عقوبة كانت على روسيا تسقيف سعر النفط الروسي، وعجْز روسيا عن إلغاء هاته العقوبة أو التحايل عليها، هدا ما جعل سعر نفطها يُتداول تحت 60 دولار وهو السعر المسقف الذي فرضه الغرب، وهنا ظهرت أهمية شركات الشحن والتأمينات، ولكن الغريب أنّه لحد الساعة لم تُعلن روسيا ولا الصين ولا الهند ولا حتى دول الخليج إنشاءها لشركات التأمين وتحديث أساطيل الشحن حتى يتسنى لها الخروج من الهيمنة الغربية!
وفي الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت أمريكا قوتها في الضغط وتوظيفها للإديولجيات وحتى الجماعات السياسية والعرقية وحتى الدينية، ولعل هذا أكبر تحدي تواجهه الدول العربية والإسلامية في المستقبل، فأمريكا لا يُؤتمن جانبها!
وفي آخر سنة 2022 لجأ بوتين إلى خيار قصف المدن الأوكرانية، وأكثر الحديث عن التفاوض، ولكن أمريكا لا تُعيره إهتمامًا، وأوكرانيا لازات مُصممة على الحرب، ولا أحد يدري متى يحدث التفاوض وإعلان نهاية الحرب وتقديم مخرجاتها، فالأمر يتعلق بما تفكر فيها أمريكا وأمريكا وحدها فقط!
ومن آثار هاته الحرب الروسية الأوكرانية، زيادة معدّل التضخم في الاقتصاد الأمريكي والعالمي، وارتفاع أسعار الطاقة ارتفاعًا جنونيًا، فأصبحت الأسواق المالية تحت وطأة الفيدرالي الأمريكي الذي قرر رفع معدل الفائدة، وأُدخل العالم نفقًا آخر لا يُدرى نهايته، فأصبح قرارات الفيدرالي شبحًا تؤرق حكومات العالم، والشعوب لا تفقه تلك القرارات، وهنا يقع الصدام بينها وبين حكوماتها، فالغلاء سيد الموقف والبطالة سيدة الدار!
وفي هذه السنة شهدت قطر تنظيم الحدث الرياضي العالمي "مونديال قطر 2022" وقد قيل الكثير والكثير فيه، ولم يكن تجاذب الحديث في موضوع الانحلال الأخلاقي سوى تقديم الصورة التي تعكس التعقيدات الإقتصادية والتحديات الجيوالسياسية، ولعل أهم ملاحظة خفيت على الكثير في هذا الموضوع أنّ أمريكا نفسها لم تُقحم نفسها في هذا الموضوع، وهذا من أعجب العجاب أن تتخلى الإدارة الأمريكية الديموقراطية عن هذا المحفل لإثبات دفاعها عن الحريات! ربما قد تبدو هاته الملاحظة غريبة، ولكنّها تحمل الكثير من تصورات المشهد الاقتصادي العالمي في المستقبل القريب!
وفي هذه السنة كذلك ظهر أحد اللوبيات في الساحة الدولية، وهو لوبي الطاقات المتجددة وحماية المناخ، وقد أظهر تطرفه الشديد في فرض قراراته، وما يُراد بذلك سوى حلقة اقتصادية جديدة تخدم النظام الرأسمالي الربوي، إن استمر الوضع على هذا الأمر، فإنّي أعتقد أنّ الشعوب ستدفع الثمن غاليًا، طبعًا تختلف شدّة الألم من دولةٍ إلى أخرى، ولكن للأسف هذا واقعٌ لا مفر منه إذا تمكن هذا اللوبي من فرض قراراته!
وفي الجزائر، أصبحت السلطة السياسية أكثر تحررًا من القيود الاحتجاجية سواء كانت سياسية أو إقتصادية واجتماعية، فقد ساهمت ارتفاع أسعار الطاقة وأزمة الغاز في دخول الجزائر مربع الطاقة الذهبي، فعرفت استغلال هاته الورقة، ووظفت حنكتها في التجاوب مع الأحداث العالمية دون ابتزازها، فلم تخضع للمساومة الأوروبية بضرورة تشغيل خط الغاز المار عبر المغرب لزيادة ضخ الغاز وتعويض الغاز الروسي، ولكن في المقابل رفع حجم تدفق الغاز لإيطاليا، لقد كان اختيارًا موفقًا، وقد نرى ثمراته في المستقبل القريب!
وفي الجزائر تم عقد القمة العربية، وأظهرت الجزائر حنكتها في تقديم قرارات قد تكون فاعلة في واقع الدول العربية قريبًا، صحيح أنّها قرارات غير مُلزمة، ولكن ما نريده أن يكون التفكير في مستواها، هذا أول طريق التغيير! وفي الصعيد الإقليمي واصلت الجزائر دعمها لتونس ولسلطة قيس سعيد، في حين كان يعتقد المراقبون أن سلطة قيس سعيد ستنتهي بانتفاضة الشارع، ولم تُراهن الجزائر على قيس سعيد عَبَثًا!
أمّا القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المحورية للجزائر، فقد استطاعت الجزائر جمع شمل الفصائل الفلسطينية وتعزيز اجتماعها لخدمة الشعب الفلسطيني بما هو مُتاح دون التعرض للتوظيف السياسي سواء العربي أو الإقليمي وحتى العالمي، ولكن أهم حدث كان مُرافقًا لهذا الموضوع هو ترسيم الحدود بين الكيان الصهيوني ولبنان، وتخلي حزب الله وحركة المقاومة عن شعارها وما روجته في السنين الماضية، واليوم عاد المحرم نيتنياهو للحكومة "الإسرائيلية"، لا يجب إغفال هاته الملاحظات في قراءة مشهد اجتماع الفصائل الفلسطينية تحت راية الجزائر، والأيّام قد تكشف هاته الملاحظة!
اليوم تنتهج الجزائر سياسة الإصلاحات الإقتصادية، ولكنّها تجد نفسها أمام ثلاثة عوائق؛ الأول: تباطؤ الإقتصاد العالمي، الثاني: مسألة الدعم الاجتماعي والسوق الموازية، الثالث: ابتزاز السيادة الوطنية، على صانع القرار أن يكون حذرًا في رسم خطواته، فالخطأ مستقبلًا قد يكلف أكثر ممّا يتخيله النّاس!

27/11/2022

الحرب الروسية الأوكرانية قبل فصل الشتاء.
في ظل استمرار عدم حسم القتال من قبل كلا الجانبين، هناك معلومات أن القوات الروسية تستمر في إنشاء الدفاعات وكأنها تستعد للتحصن طوال الشتاء، فالروس يعرفون أن الأوكرانيين سيكون لهم الأفضلية خلال الشتاء، وذلك بقواتهم المدربة بشكل أفضل وما تمتلكه من معنويات أكثر ارتفاعاً، وفي نفس الوقت، تقوم القوات الأوكرانية بتنفيذ العديد من إجراءات الدمج لعدة وحدات، وتنفذ استعدادات وإجراءات أخرى كثيرة متنوعة في إطار الإعداد لعمل ما.
القوات الروسية التي تم انسحابها من هجوم خيرسون لم يتم حشدها في نطاق تعبوي هام في (دونيتسك أو لوغانيسك أو حتى زابوروجيا)، ولكن تم تفتيتها لمجموعات صغيرة ونشرها لتعزيز الدفاعات في مناطق مختلفة من الجبهة، ومن جانب آخر وبالنظر لشبه جزيرة القرم، نجد أن الهدف السياسي الجديد الذي صاغه بوتين في مؤتمر صحفي عقد مؤخرًا في أستانا هو "إبقاء الاتحاد الروسي ممراً برياً إلى شبه جزيرة القرم على طول ساحل بحر آزوف والضفة اليسرى من نهر دنيبرو، حتى لا تغلق كييف المياه عن القرم مرة أخرى". لهذا، فإن السيطرة على مدن وموانئ ماريوبول وبيرديانسك وماليتوبول ونوفا كاخوفكا أكثر أهمية من السيطرة على خيرسون جنوباً وليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك شمالاً، والجنرال سيرجي سوروڤيكين القائد العام للقوات الروسية في أوكرانيا هو من يمتلك في السلطة لاتخاذ هذا "الاختيار الصعب" بنفسه!
في المقابل، شنت القوات الأوكرانية غارة صغيرة على شبه جزيرة كينبورن، ولكن هذا يتعلق أكثر بإبقاء الروس في حالة من عدم التوازن في تحصيناتهم الدفاعية الكبيرة على الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دنيبرو، يقوم الأوكرانيون أيضاً بتدمير اللوجستيات الروسية على مراحل جنوب خيرسون، أمّا الروس فاستمروا لأسابيع في قصف باخموت دون تحقيق تقدم يذكر، هذا يشبه إلى حد كبير عمليات دونباس الأوسع خلال الصيف، الروس يخسرون آلاف الجنود في دونباس الآن، معظمهم من سجناء فاغنر غير المدربين.
يقاتل الأوكرانيون في معارك استنزاف بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر بالقوات الروسية وإنهاكها بشكل كامل، ولقد ساعدهم على ذلك الوحل المتزايد في الخريف في محيط دونباس، خاصةً حول مدينتي سڤاتوڤ وكريمينيا، الأمر الذي زاد من عرقلة أي محاولات هجوم روسية أو أي تقدم ممكن لقواتها.
في نفس الإطار الزمني يزداد النشاط العسكري في زابوروجيا، حيث دمرت القوات الأوكرانية مؤخراً قاعدة عسكرية روسية عند تقاطع سكة ​​حديد توكماك.
إذن الوضع الحالي يتلخص في أن القوات الأوكرانية تنفذ معارك استنزاف في الشرق، وتشن هجمات مباشرة ضد القوات الروسية في الجنوب، وتجهز لتنفيذ ضربات قوية جديدة حول زابوروجيا.
وماذا بعد؟
عدم قيام القيادة العامة الروسية بتجميع القوات المنسحبة من خيرسون ودمجها مع القوات التي تم تعبأتها وحشدها في اتجاه تعبوي، هو دلالة على عدم نيتها شن هجوم كبير ضد القوات الأوكرانية خلال الفترة المقبلة، ولا حتى الدفاع النشط، وإن حاولت القوات الروسية شن هجوم رئيسي خلال الشتاء سيكون انتحاراً نتيجته الهزيمة المنكرة نتيجة عدم الحشد وظروف الشتاء، من جانب آخر، خطورة الموقف تزداد مع دوام النشاط الهجومي الأوكراني واستمرار الروس في الدفاع، لأن استمرار القوات الأوكرانية في الهجوم في الشتاء قد يؤدي لتجزئة القوات الروسية إلى قسمين، وبما يُحدث ثغرة تعبوية بينها، وهو ما أظنه هدف استراتيجي لم تتراجع عنه القيادة الأوكرانية منذ عدة أشهر، حيث حاولت الوصول لماريوبول وماليتوبول عدة مرات دون جدوى، ولكن ذلك قد يعرض القوات الأوكرانية للحصار المحتمل من الجانبين إذا لم تنفذ إجراءات تأمين القتال اللازمة.
من الواضح أن القوات الأوكرانية ستقاتل خلال الشتاء وروسيا ستبقى في موضع الدفاع وخسارة الأراضي التي احتلتها، ورغم شدة احتياج القوات الأوكرانية لأسلحة هجومية تتضمن الدبابات لكسب الأرض، والمشاة المحمل على عربات مدرعة لحماية الدبابات ضد المقذوفات الموجهة والدفاع عن الأرض المكتسبة، وطائرات مساندة جوية، ومدفعية صاروخية لخفض رؤوس القوات المدافعة، ومراكز قيادة وسيطرة عالية التطور لدعم المناورات في الهجوم، إلا أنها ما زالت ناجحة من دونها، وهو ما تريده الولايات المتحدة تحسبًا لنتائج الهجوم الأكثر قوة والذي قد تكون نصراً نتائجه أكثر مرارة من نصر روسيا!

04/11/2022

إذا كانت الطاقة هي شريان الإقتصاد العالمي، فإنّ المنظومة المالية تُعتبر مضخة الإقتصاد العالمي، وأي خللٍ فيها سيجعل الإقتصاد يتعثر أكثر فأكثر، تقوم المنظومة المالية على تفاعل كبير بين البنوك وأسواق المال، وأي دولة تتخلف عن هاته المنظومة ستجد نفسها تحوم حول اقتصاد ريعي (الجزائر أنموذجًا) أو أنّها غارقة في أزمة خانقة (إيران أنموذجًا)، حتى الدول التي تبنت الخطاب الشيوعي كالصين وفيتنام وروسيا كذلك، أيقنتْ بأنّه لا مجال لبناء اقتصاد دون اللحاق بهاته المنظومة التي هي واقعٌ لا مفر منه!
الآن مع سلسة رفع الفائدة التي اعتمدها الفيدرالي الأمريكي ستجعل البنوك العالمية تُسايره في رفع الفائدة، هذا يعني نقطتيْن: الأولى: تكلفة القروض الإستثمارية ستكون عالية جدًا، أي تقلص دائرة الاستثمار من ناحية التوسع عبر القروض البنكية، وهذا له ضرره البالغ على الشركات التي تطمح للنمو وكذلك على الحكومات، فتقلص الاستثمار يعني تقلص فرص العمل وكذلك قلة الموارد المالية (الجباية وحقوق الجمركة)، الثانية: تكلفة القروض الاستهلاكية ستكون عالية جدًا، أي الفرد لا يمكن له أن يتوسع في النفقات لأنّه لا يستطيع تحمل تكلفة القرض (باستثناء الطبقات الغنية)، هذا يعني تقلص نمو الشركات لأنّ حجم المبيعات سينخفض بشكل تدريجي، والأهم تراجع سوق العقار وبداية تآكل السيولة المالية، عند ظهور بيانات الشركات (وهي دقيقة بصفة كبيرة جدًا) سيعزف المستثمرين على شراء الأسهم وبالتالي تقلص حجم التداول في أسواق المال، كل هذا سيجعل الشركات أمام وضع معقد بسبب تقلص حجم التمويل عبر البورصات، لا خيار أمامها سوى تبني سياسة مالية عنيفة للحفاظ على استقرار الشركة، من آثار هاته السياسة تسريح العمال أي زيادة معتبرة في معدل البطالة وكذلك تراجع الأرباح أي خسارة الحكومات لجزء مهم من الضرائب، هاته الحكومات ستجد نفسها مُلزمة بتغطية تلك الضرائب المتبخرة، لأجل أن تحفظ موازنتها العامة من الخلل الذي قد يؤدي إلى تآكل الطبقات الهشة وأمورٍ أخرى، ولكن الدول الغنية لها الآليات لمواجهة هذا الظرف الصعب، أمّا الدول الأخرى فلا خيار أمامها سوى التقشف والعصا!

Address


Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when بين الوعي الحقيقي والوعي الزائف posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

  • Want your business to be the top-listed Media Company?

Share