
12/01/2025
#تشاد خرق أمني غير مسبوق يهز أركان النظام العسكري في تشاد
في واحدة من أخطر الحوادث الأمنية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، تعرضت مؤسسة الرئاسة التشادية لاعتداء مسلح مساء الأربعاء الماضي، ليكشف هذا الهجوم عن هشاشة البنية الأمنية للنظام القائم في تشاد. هذا الهجوم، الذي طالما ظلّ الحديث عنه بعيدًا عن دائرة الضوء، يشير إلى مدى الفشل الكبير في أجهزة المخابرات التشادية التي كانت قد راهنت على قدرتها في إحكام السيطرة على الوضع الأمني في البلاد.
ما حدث لا يعدّ مجرد حادثة فردية أو عشوائية؛ بل هو نتيجة شهور من التحضير والتخطيط، حيث نفذته مجموعة مجهولة باستخدام أسلحة بيضاء، لتستمر الهجمات لساعات، مما يضع علامات استفهام كبرى حول فعالية جهاز المخابرات في أداء مهماته الأساسية في الحفاظ على الأمن الوطني وحماية المؤسسات السيادية.
تُعدّ حادثة الهجوم المسلح الذي استهدف مؤسسة الرئاسة مساء الأربعاء الماضي واحدة من أكثر الإخفاقات الأمنية خطورة في تاريخ الإدارة العامة للمخابرات التشادية (DGRI) هذا الهجوم، الذي نفذه مجهولون باستخدام أسلحة بيضاء واستمر لساعات، عرّى ضعف البنية الأمنية للنظام الحالي الذي يقوده مجلس عسكري صعد للسلطة في ظروف غير عادية.
الهجوم لم يكن عملية عشوائية؛ فقد استغرق شهورًا من التخطيط والتنسيق، بدءًا من جمع المعلومات ورصد المواقع وصولًا إلى التدريب والتنفيذ. ومع ذلك، لم تتمكن الإدارة العامة للمخابرات، التي تُعرف بملاحقتها الدؤوبة للنشطاء السياسيين والصحفيين والمجتمع المدني، من اكتشاف هذه التحضيرات، مما يثير تساؤلات حقيقية حول جدواها وأولوياتها.
بدلاً من التركيز على حماية أمن الدولة ومؤسساتها السيادية، تُهدر هذه الإدارة مواردها في مراقبة الأصوات الوطنية التي تسعى لبناء تشاد أكثر عدلًا وديمقراطية. إن هذا الانحراف عن دورها الأساسي يُحمّلها مسؤولية كبيرة في هذا الإخفاق الأمني الذي هزّ البلاد.
لذلك، بات من الضروري فتح تحقيق شفاف حول ما يجري داخل مقر المخابرات، حيث تُسمع ليلاً صرخات استغاثة تدل على ممارسات قمعية لا تليق بدولة تسعى للحفاظ على أمنها وكرامة مواطنيها.
صحيفة الثورة التشادية