03/12/2025
بطولة طفل تغرق في البسين خلال بطولة الجمهورية للسباحة دون أن يشعر به أحد
متابعة : صوت بلدنا الاخباري
في يوم كان المفروض يبقى يوم فرحة وسعادة ونشوة وفخر أطفال صغيرة بتتسابق، وقلوب أهالي بتنبض بالفرح … اتحوّل المشهد في ثواني لفاجعة غير مسبوقة ووجع مالوش آخر.
يوسف محمد … طفل عنده 12 سنة، داخل بطولة الجمهورية في ستاد القاهرة. بطولة يعني حكام… مدربين… منظمين… أهالي… كاميرات… صوت ميكروفونات… ناس في كل حتة. المفروض إن دي أكتر لحظة أمان لأي سبّاح صغير.
لكن وسط الزحمة دي كلها… طفل بيغرق ومحدش ياخد باله.
يوسف خلّص سباق 50 متر ظهر… تعب، دوّخته المية… اتعرض لإغماء وهو لسه جوا البسين.
تسعة لاعبين خرجوا… و"العاشر" ماخرجش.
ومع ذلك… ولا مدرب حس… ولا حكم لاحظ… ولا منظم سأل: “فين آخر لاعب؟”.
السباق خلص… سباق جديد بدأ… والدنيا ماشية…
وفي قاع البسين كان يوسف بيفقد آخر نفس لوحده.
طفل بيغرق في بطولة رسمية، وبينزل تحت المية ببطء… ومحدش سامع صوته، ولا شايف إيده بتتلوّح، ولا قلبه اللي بيصرخ طلبًا للنجدة.
مشهد مرعب… مشهد يوجع القلب… مشهد ميصحش يحصل في بلد المفروض عندها رياضة وبطولات واتحادات.
اللي اكتشف غرقه مش حكم،ولا مدرب،ولا مراقب.
اكتشفه سبّاح تاني وهو داخل سباق جديد! تخيّلوا…
يوسف كان لسه تحت المية… مغشي عليه.
ولما طلعوه… مفيش جهاز لإنعاش قلب!
مفيش تجهيزات إنقاذ!
بطولة جمهورية… ومفيش أبسط أدوات حياة!
إزاي بطولة كاملة مليانة مسئولين ماقدروش ياخدوا بالهم من طفل واحد؟
إزاي ابن عنده حلم وموهبة يموت لأنه محدش راقب البسين لدقايق؟
إزاي نطلب من أولادنا يحلموا وإحنا مش قادرين نحافظ على حياتهم؟
أبو يوسف اتهم اتحاد السباحة بالتسبب في وفاة ابنه ،والمفروض أنه بعد الواقعة دي أن الاتحاد ده مش بس يتحل ده لازم يتحاكم
القصة دي مش مجرد حادث.
دي صرخة… صرخة لازم توصل لكل مسئول سايب شغله، لكل اتحاد مش مقدّر أمان الأطفال، لكل منظومة شايفة البطولة “أرقام” مش “أرواح”.
يوسف مات…
بس سؤاله لسه عايش:
فين كنتوا وأنا بغرق؟
ربنا يرحمك يا يوسف… ويصبّر قلب أهلك، ويجعل قصتك سبب إن ولا طفل تاني يقع ومحدش يحس بيه.
اللهم اجعله من الشهداء، واجعل وجعه شاهد على تقصير كان لازم يتحاسب.